لا يمكنك وأنت تتأمل اتهامات وزارة العدل الأميركية ضد هواوي إلا أن تتخيل بأنها زعيمة الشر بين شركات التقنية!

قائمة الاتهامات تنوعت بين سرقة الأسرار التقنية لروبوت تطوره إحدى شركات الاتصالات الأمريكية، إلى التحايل على الحظر الاقتصادي المفروض على إيران وانتهاكه بطرق ملتوية، إضافة إلى وضع برنامج لمكافأة الموظفين حسب ما يسرقونه من معلوماتٍ من الشركات الأخرى، مروراً بقضايا غسيل أموال وعرقلة عدالة والخوف من تجسس الحكومة الصينيّة على الولايات المتحدة عبر تقنيات هواوي المستخدمة فيها، وتستمر القائمة حتى تبلغ 13 اتهاماً، منها ما تسبب في احتجاز المديرة المالية لشركة “هواوي” في كندا بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وفيما شكك البعض من الهدف الحقيقي وراء هذه الحملة، صرح السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي قائلاً: “إن الولايات المتحدة تريد من عملاء هواوي أن يتوقفوا عن شراء منتجاتها وأن يتحولوا إلى المنتجات الغربية”. 

أمام هذه القصة المثيرة كان علينا أن نستمع إلى القصة برواية هواوية، والتي بالفعل أرسلت لنا روايتها التالية:

“بعد التهم التي تمّ توجيهها إلى الشركة، تشعر “هواوي” بخيبة أمل؛ فبعد إلقاء القبض على السيدة منغ، تقدمت الشركة بطلب مناقشة التحقيق الذي أجرته دائرة العدل في نيويورك مع وزارة العدل، لكن ذلك الطلب رُفض دون أي تفسير. وقد كانت الادعاءات مدرجة في لائحة الاتهامات السرية في ولاية واشنطن الغربية لرفع الدعوى المدنية والتي تم تسويتها من قبل الطرفين بسبب عدم توصل لجنة التحكيم في سياتل لأي سلوك ضار أو متعمد في المطالبة السرية التجارية.

وتنفي “هواوي” أنها هي أو أي من فروعها أو الشركات التابعة لها ارتكبت أيًّا من الانتهاكات المزعومة للقانون الأمريكي المنصوص عليها في كل لائحة الاتهام، ولم تكن على علم بأي خطأ ارتكبته السيدة منغ، وتعتقد أن المحاكم الأمريكية ستصل في النهاية إلى نفس هذه النتيجة”.