لا تكن صفراً، لا تكن سلبياً، صحيح.. لكن أحياناً يكون الصفر هو القوة!

 

سيصنعون مقطعاً مسيئاً، سيبدعون عملاً خادشاً، سينتجون فيلماً سخيفاً، سيزينون مقالاً مؤذياً، وتغريدة محرجة، وصورة مضللة..

وسوف لن نحب كل ذلك، لكنهم يعلمون أننا –بعضنا.. كثيراً منا- سنكون خير عون لهم في نشره، وكثيراً ما يَصْدقون!

في عصرنا هذا الجديد؛ عصر الإعلام الجديد، ليست علامة اللايك ولا زر الريتويت ولا أيقونة الشير هي ما يصنع الإعلام فقط؛ بل مجرد مشاهدة المقطع -فقط- كفيلة بإشعال مشاهدات أخرى، وهي الإعلام.

لو رأيت في عداد المشاهدات ١٠٠ مشاهدة فقط فأغلب الظن أنك لن تتحمس للضغط على ذاك المقطع ومشاهدته، أما إذا أضفنا كم رقماً إلى جانب تلك المائة.. فستكون تلك أكبر تشويقة، وأنت وأنا وهو من يضيف هذه الآحاد بمجرد مشاهدتنا.

إذا لم تحب قناة أو صفحة فكن صفراً في عداد السبسكرايبر أو المشاركين فيها، لأنه دعم مباشر للقناة او الحساب، إذا لم يعجبك مقطع يوتيوب أو فيسبوك أو إنستجرام من عنوانه أو من اسم صاحبه أو توجهه.. فكن صفراً في عداد مشاهداته، لأنك تضيف بمشاهدتك تشويقة لمن بعدك.

هذا فضلاً عن أن المشاهدة الواحدة هي رصيد مالي يضاف ويدعم بشكل مباشر أو غير مباشر صاحب المقطع وصاحب الحساب.

هذا فضلاً عن أنك تضيف رقماً لا تعلم كم هو كبير أو صغير في كتابك، وقد لا يسرك أن تجده يوم الحساب.

 

المشاهدة -فقط المشاهدة حتى في السر- هي الإعلام في عصر الإعلام الجديد؛ فكل مشاهدة تضيف رقماً، وكل رقم يصنع المزيد من التشويق والتسويق والدعم والرصيد والمزيد.

وعندما  يكون الواحد قوة سلبية.. كن أنت القوة الإيجابية.. كن صفراً!