احذروا سنابشات.. لأنه خطر على خصوصيتكم

احذروا تويتر.. لأنه خطر على حكومتكم

احذروا إنستجرام.. لأنه خطر على ميزانيتكم 

احذروا واتساب.. لأنه خطر على أمن معلوماتكم

احذروا البلايستيشن.. لأنه خطر على دينكم 

احذروا الجوال.. لأنه خطر على صحتكم

احذروا التطرف.. لأنه ما  كان في شيء إلا فجّره.. أي شيء.. حتى في التقنية!

  

إذا أكرمنا الله بتقنية جديدة استقبلها في البداية فئة الرياديين والمبادرين والمهتمين لينقلوها بعد ذلك إذا أعجبتهم -وبدافع حبهم- إلى غيرهم، ثم تصل لاحقاً إلى فئة المتطرفين والمتشائمين والخائفين.. لينقلوها بعد ذلك إذا لم تعجبهم -وبدافع كرههم- إلى غيرهم كذلك. ثم يكون هؤلاء شاؤوا أو لم يشاؤوا من أكبر وسائل الدعاية للتقنية التي يحذرون منها،

ثم يتحولون إلى مستخدمين لها في كثير من الأحوال!

طبق هذا على كل التقنيات والأجهزة والتطبيقات والألعاب وعلى الشبكات الاجتماعية، وفكر معي.. ترى أن التقنية تعاني من أوجه التطرف المختلفة.. كلها؛ المتطرفين في أمن المعلومات، المتطرفين في التربية، المتطرفين في الدين، المتطرفين في الصحة، المتطرفين في السياسة (الله يستر)، المتطرفين في التنمية البشرية وتطوير الذات، إلخ..

ولأن كل واحد من هؤلاء مبتلى بداء التطرف فإنه يفترض -عادة- الأسوء ويعممه.

بالتأكيد أنا أتحدث عن منتجات أصلها الحل والصحة والنفع، لكن الذي وضعها في خانة التحريم والتجريم هو اجتهاد خاطئ، نتيجة افتراضه لممارسات خاطئة في استخدام هذه التقنية.

المشكلة.. أنه ومع الوقت لا يثق الناس في رأي هذا المتطرف، حتى لو كان تلك المرة صحيحاً، ولا يلتفتون إلى نصحه.. حتى لو كان حينها صادقاً، لأنهم جربوه مرة أو مرتين.. ولم تضبط معه! 

وأصل هذا البلاء.. وسبب هذا التطرف التقني هو: الجهل.. ثم الجهل.. ثم الجهل.. ثم النفسية!

حتى هذه الحلقة من حياة تك.. أخشى أن تصل إلى أحد هؤلاء المتطرفين.. فيحذر الناس منها..

عندها.. حسناً..

في الواقع هو سيخدمنا في نشرها!